رشا فرحات

فلسطين

صمت ...

رشا فرحات – غزة ظهرت على وجهها ملامح الضياع والحرمان ، الذي تحدثت عنه ملابسها الرثة التي ترتديها واصفة  صنوف الألم والعذاب التي تعرضت لها في سنين حياتها ، لكن المعالم الجديدة التي ارتسمت على محياها لم تستطع إخفاء تلك الملامح الأخرى التي تحكي جمالاً قديماً قد ذبل مع مرور السنين ،وهي لم تعد تعره اهتماماً في زحمة الأولويات المتعبة التي جعلت جمالها أخرما يمكنها الالتفات إليه. كل يوم تطرق بابي في نفس... [اقرأ المزيد]

الأسيرة ..أُمي ..

رشا فرحات نظرت إلى وجه تلك الصغيرة بعيون يملأها الوجع رغماً عنها،في هذه المرة خانتها قوتها..تقتلها نظرتها إلى ذلك الوجه الذي لا يفهم معنىً لما يدور حوله ..هذه هي اللحظات  الأخيرة التي ستجمعهما معاً والتي كانت تحسب لمجيئها هذه الأم المعتقلة هنا منذ اليوم الأول لخروج هذه الصغيرة من أحشائها، هي الآن في حضنها الدافئ وهي لا تعلم ما ستقابله ابنتها من أقدار جديدة بعد لحظات خارج هذه الأسوار ،من ستقابل،من... [اقرأ المزيد]

بين الأرض والموت .. أحلام لم تتحقق

رشا فرحات طرقات خفيفة على بابها العتيق ، أيقظتها من نومها العميق.. في ليلة باردة هي أحوج فيها لهذا النوم ، حفاظاً على ما تبقى من عظام شيخوخة غدت نهاية ذلك الجسد الذي رق فيه كل شيء وذابت ملامحه ، لكنه بقي صامداً يتذوق كل يوم طعم وجع الانتظار ..وما تبقى هو أمل أخير في عروقه تزداد نبضاته يوماً بعد يوم ، في عتمة المكان نادت بصوت مرتجف : من الطارق ؟! من الطارق ؟! أتاها الرد مفاجئاً مقلباً تلك الأحداث... [اقرأ المزيد]

أحلامهن ؟؟؟؟

رشا فرحات من حقه ...كلمة سمعتها تخرج من بين شفتيها بعد أن قصت علي قصة زوجها العائد من عمله معكر المزاج ،وحينما سألته لم يجب عن أسباب تعكر مزاجه وبعد أن ألحت عليه قام بضربها ضربا مبرحا أمام أعين أطفالها ، بشكل اعتيادي وكأن ضربها هو من الأنظمة الحياتية داخل هذه الأسرة .  بعد أن استمعت لها زمجرت وقمت وقعدت وصرخت ولوحت بأصبعي معددة حقوق المرأة في الأعراف والقوانين الدولية وما نص به الإسلام لحمايتها... [اقرأ المزيد]

طريقٌ للموت ..طريقٌ للحياة

رشا فرحات – غزة لمست راحة يديه بدفيء أناملها باحثة عن بقايا روحها الساكنة داخل هذا الجسد ، تحاول أن تسمع منه خيال همسات أو بعض حروف تسربت حلماً..لتفجر بقايا الأمل الدفين  بين ضلوعها ..برغم كل شيء ..لكنه رغم رجاءها المستمر منذ ثلاثة أشهر.. لم يتكلم !! تنظر إلى تلك الأسرة المتراصة بإتقان محاذية لسرير طفلها الراقد إلى جانبهم ، تستشعر الأمن بينها ، وكأن أناتهم ونظرات أمهاتهم ، لمسة برد تعزي قلبها الملفوح... [اقرأ المزيد]

حتى لا نصبح عبيداً.....

رشا فرحات في غزة تجد الكثير من الأسباب الاعتيادية والتي أصبحت جزءا من برنامجا يومي نعيشه لحظة بلحظة ، وكلها أسباب تدعوك إلى الضيق واليأس والألم ، في غزة رحلات خاصة تنتقل بينها بين الحين والآخر جميعها تؤدي بك إلى قدر واحد هو الموت .. وللموت العديد من الأشكال . ففي ليلة ممطرة باردة مظلمة بسبب انقطاع الكهرباء المعتاد في غزة لا تجد شيئا يسليك سوى ترك العنان لتفكيرك وتبصرك بما يدور حولك ، تفكير في... [اقرأ المزيد]

سأعود يا أمي ..قبل أن يأتي العيد ..

رشا فرحات في صندوق من الخشب العتيق ، أتوا يحملونه إليها ، بعضا من اللحم الممزق .. بقايا أشلاء .. تنظر إلى الصندوق الذي يحتويها بتلك العيون المليئة بحيرة السؤال والجواب ، عن قاتل لا يمكن الوصول إليه ، عن مبررات افتعلت قبل تنفيذ الجريمة ، عن أيام العمر التي ضاعت ولم تذكر قبلها ، عن أم كانت تعد الأيام حتى قدوم يوم العيد ،عن اللحم الممزق المحشو داخل هذا الصندوق الصغير والذي لم يرى النور منذ عشر سنوات... [اقرأ المزيد]

... الموت حتى إشعار آخر ...

رشا فرحات تتجول في أسواق قطاع غزة التي أصيبت فجأة بشلل مرعب ، يهيأ لك وأنت تقلب البضائع والسلع القليلة المعروضة في الأسواق ، بأن الهاوية قد أوشكت ولم يعد يفصل بيننا وبينها سوى مجرد دقائق وتتألم أكثر لشعورك أننا لسنا جميعاً في ذات المركب التي ستهوي ، تنظر إلى المحلات التي فرغت من السلع ،والسلع الموجودة أصبحت أسعارها ....نار ...جارك يتأفف لأن ربطة الخبز أصبحت بعشرة شواكل ، ويلعن ويسب على بائع الأحذية... [اقرأ المزيد]

حينما تخيب الآمال

رشا فرحات نظرت إلى الرجل النائم بجانبها على سرير واحد ، عشرة أعوام مضت على اقترانهما بنفس السرير ،وخمسة عشر عام مضت على اقترانهما بنفس العهود ،ولم يمضي يوم واحد على تحققها ، وعدته بالبيت ، بالجنة ، بالأبناء ، وعدها بالوفاء لأنوثتها ، هي التي تحدت أرضاً وقبيلة من اجله ،راهنت عليه بمستقبلها وأحلامها فشعرت بالهزيمة من أول جولة ، يوم قررت الخروج معه بلا عودة ، هي خسرت و هولم يحاول تعويضها هذه الخسارة... [اقرأ المزيد]

الموت انتظاراً...

رشا فرحات – غزة نظرت إليها وهي تتقلب على فراش المرض بوجه شاحب،مليء بالتساؤلات،صمتها يكاد يقتل كل المجتمعين حولها ..نظراتها إلى أعين أطفالها الحيرى ترعبها ... تملأها حزنا على حزنها،وأنا لا ادري بماذا تفكر،وما الذي يدور بخاطرها،والى أي بر قد رست سفينتها بعد أن يأس الطبيب من وجود علاج لها في قطاع غزة وقرر تحويل أوراقها إلى مصر،تتقلب الآن في سريرها أكثر من أي يوم مضى،وتصاعدت وتيرة الألم الذي تشعر به... [اقرأ المزيد]