رشا فرحات

فلسطين

للوفاءِ ثمنٌ آخر ...

تنظر إلى "رزنامتها" لتقطع ورقة هي الأخيرة في سطور حياتها السابقة، ما زالت تجمع أوراقها منذ خمسة عشر عاماً هي عمر الفراق بينهما منذ دخوله المعتقل وحتى هذه اللحظة، بفرحة غمرت شرايينها تريد أن تعيد الزمن إلى الوراء، خمسة عشر عاماً تغيرت فيها ملامحها، لكنها لم تلاحظ التغير..تناولت بعض الأصباغ لتلون بها وجهها الذي غدا يحكي قصص انتظارها الطويل، لعلها تنجح بمحو عيوب هذه الحكايات، تناولت زجاجة عطر قديمة... [اقرأ المزيد]

الكسيح

في ارتباك ملحوظ دخل إلى تلك الحجرة ، يجر وراءه قدماً عليلة بطيئة الحركة ،وبدا كمن يحمل هموم الزمان على أكتافه ، ثقيلاً ، بطيئاً ومتعباً .. نظر إلى طلابه المنتظرين .. في أول يوم عمل له في الجامعة بعد حصوله على درجة الدكتوراه وتسلمه رئاسة القسم.. تفحص وجوه الحاضرين.. ثم سأل كل منهم عن اسمه .. استوقفه ذلك الوجه .. يعرفه تماماً.. فلم يقدر على نسيانه يوماً .. انه هو !!!!!هو!!هو بذكريات الطفولة المريرة التي... [اقرأ المزيد]

المجنونة؟؟!!!!

كانت تلك الأصوات الصادرة عن بيت جارنا أبي عامر هي حديث أهل الحارة ، فكما يقولون بدأت هذه الأصوات منذ أكثر من ثلاث سنوات تتردد في أوقات متفرقة من اليوم ، صرخات استغاثة وكلمات غير مفهومة بصوت امرأة تحكي تعرض احدهم لوجع أو ضرب أو فراق ،وأنا كنت استغرب هذه الصرخات ولكني أدمنتها بعد مرور خمسة أشهر على استئجاري لهذه الدار ، في البداية كانت تسكنني وأطفالي موجات رعب عند سماعنا لهذه الأصوات ، خصوصاً مع إنكار... [اقرأ المزيد]

ورقة بيضاء ومجموعة أرقام..

رشا فرحات نظرت خديجة إلى قريناتها العابرات في ممر الشركة والذاهبات للتقدم إلى الوظيفة ذاتها التي ستتقدم لها اليوم، ثم سألت نفسها ساخرة ..كيف ستجتاز امتحانات القبول؟؟!!  إنهن يرتدين ملابس أنيقة تماما كتلك التي ارتدتها صباح اليوم، لكنهن يمتلكن أجساما غضة تحت هذه الملابس هي ما ستقع عليها الأبصار قبل تحديد الاختيار، وقبل النظر في تلك الأوراق التي بين أيديهن، خلافا لجسدها النحيل وطولها الذي لا يصل... [اقرأ المزيد]


<<الصفحة الرئيسية